السيد مهدي الرجائي الموسوي

133

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

وكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتهدّدونه ويتواعدونه ، فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليهم فقال : ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه يهودي يحبسك ، فقال صلى الله عليه وآله : لم يبعثني ربّي عزّوجلّ بأن أظلم معاهداً ولا غيره . فلمّا علا النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل اللَّه ، أما واللَّه ما فعلت بك الذي فعلت إلّا لأنظر إلى نعتك في التوراة ، فإنّي قرأت نعتك في التوراة : محمّد بن عبداللَّه ، مولده بمكّة ، ومهاجره بطيبة ، وليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب ، ولا متزين بالفحش ولا قول الخنا ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّك رسول اللَّه ، وهذا مالي فاحكم فيه بما أنزل اللَّه ، وكان اليهودي كثير المال « 1 » . 153 - علل الشرائع : أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أخيه علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : سئل علي بن الحسين عليهما السلام ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجهاً ؟ قال : لأنّهم خلوا باللَّه فكساهم اللَّه من نوره « 2 » . ورواه الصدوق أيضاً بهذا الاسناد في العيون « 3 » . 154 - الارشاد : أخبرني الشريف أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا جدّي ، قال : سمعت إسماعيل بن موسى يقول : خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة ، وأسمى ذلك المال ، إلّا أنّ أبا الحسين يحيى نسي الاسم ، قال : فكنّا في ذلك المكان ، فكان مع أحمد بن موسى عشرون من خدم أبي وحشمه ، إن قام أحمد قاموا معه ، وإن جلس جلسوا معه ، وأبي بعد ذلك يرعاه ببصره ما يغفل عنه ، فما انقلبنا حتّى انشجّ أحمد بن موسى بيننا « 4 » . 155 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثنا أبومحمّد الحسن بن علي بن نعيم بن سهل بن أبان النعيمي الطائفي وكان مجاوراً بمكّة ، قال : حدّثنا

--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 551 - 552 برقم : 737 ، بحار الأنوار 16 : 217 ح 5 . ( 2 ) علل الشرائع ص 365 - 366 ح 1 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 282 ح 28 . ( 4 ) الارشاد 2 : 244 - 245 ، بحار الأنوار 48 : 287 ح 1 .